Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 10, halaman 777

  1. الأذكار والأدعية ١٥٩٢
  2. مقدمات ١١٤٠
  3. آداب الذكر والدعاء ٧٨٢
  4. حكم التسبيح بالمسبحة

حكم التسبيح بالمسبحة

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم التسبيح بالمسبحة]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن التسبيح باليد أفضل من التسبيح بالمسبحة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يعقد التسبيح بيده، فعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄ قال: رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح -قال ابن قدامة-: بيمينه) رواه أبو داود وقال الرسول ﷺ: " يا نساء المؤمنات: عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات" رواه أحمد وأبو داود والترمذي، والحاكم، وحسن إسناده النووي في الأذكار، وجود العراقي إسناده في تخريج الإحياء. قال الشوكاني: (مسؤولات مستنطقات) يعني: أنهن يشهدن بذلك، فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى) . إذاً فهذه الأنامل ستشهد لصاحبها يوم القيامة بهذا التسبيح وغيره من خير أو شر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وعد التسبيح بالأصابع سنة ... وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن، وكان من الصحابة ﵃ من يفعل ذلك، وقد رأى النبي ﷺ أم المؤمنين تسبح بالحصى، وأقرها على ذلك. وروي أن أبا هريرة كان يسبح به. وأما التسبيح بما يجعل في نظام الخرز ونحوه، فمن الناس من كرهه، ومنهم من لم يكرهه، وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه، وأما اتخاذه من غير حاجة، أو إظهاره للناس مثل: تعليقه في العنق، أو جعله كالسوار في اليد، أو نحو ذلك، فهذا إما رياء للناس، أو مظنة المراءاة ومشابهة المرائين من غير حاجة، والأول محرم، والثاني أقل أحواله الكراهة ...) مجموع الفتوى (٢٢/٥٠٦) .

ومن العلماء من ألحق السبحة بالنوى والحصى، قال الشوكاني: (والحديثان الآخران يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى، وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره ﷺ للمرأتين على ذلك، وعدم إنكاره، والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز) ثم ذكر آثاراً عن الصحابة في التسبيح بالحصى والنوى ... انظر نيل الأوطار (٢/٦٠٢) .

أما الحديثان اللذان استدل بهما الشوكاني فهما: عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله ﷺ على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: " أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض ... " رواه أبو داود والترمذي. وحديث صفية قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها، فقال: " لقد سبحت بهذا! ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟ فقالت: علمني. فقال:" قولي سبحان الله عدد خلقه" رواه الترمذي.

لكن اعترض البعض بما ذكر الشاطبي في الاعتصام عن ابن مسعود فيما حكاه ابن وضاح عن الأعمش عن بعض أصحابه قال: مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً، وهللوا عشراً، فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد ﷺ أو أضل؟ بل هذه بدعة (يعني أضل) وذكر له أن ناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد، فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كوماً من حصى - قال - فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد، ويقول: لقد أحدثتم بدعة وظلماً، وقد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علماً؟! فهذه أمور قد أخرجت الذكر عن المشروع، كالذي تقدم من النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة ...)

والراجح - والله أعلم - جواز التسبيح بالمسبحة لمن كان محتاجاً إليها لما تقدم من الأحاديث، حيث أقر النبي ﷺ التسبيح بالحصى، فتحمل المسبحة على ذلك. وأما ما روي عن ابن مسعود فلا تصح معارضته للأحاديث، لتطرق الاحتمال إليه لأنه ربما أنكر عليهم لاجتماعهم، أو لصدور الأمر بذلك من بعضهم بقوله (سبحوا كبروا) ثم إن هذا قول صحابي على فرض صحته لا يجوز أن يعارض ما ثبت عن النبي ﷺ، مع أن التسبيح باليد أفضل كما تقرر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ ذو القعدة ١٤٢١

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 10، ص 777 (SanadKitab #27107, hlm. urut 28145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.