دعاء إبراهيم ﵇ الوارد في سورة الشعراء
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد معرفة دعاء سيدنا إبراهيم المنتهي بـ "وإذا مرضت فهو يشفيني" صدق الله العظيم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيقول الله ﵎: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر:٦٠] ، وصح عنه ﷺ من حديث النعمان بن بشير ﵄ أنه قال: "إن الدعاء هو العبادة"، رواه ابن حبان والترمذي عن النعمان ابن بشير، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وفي رواية عن أنس: "الدعاء مخ العبادة". وفي رواية: ليس شيء أكرم على الله من الدعاء". رواه الترمذي وابن ماجه.
ونشكر السائل الكريم على اهتمامه بأدعية القرآن، وخاصة أدعية الأنبياء التي قصها علينا ربنا تعالى في محكم كتابه، وما ذلك إلا لحكم يعلمها ﷾.
ولعل من أهم هذه الحكم هو أن نحفظها وندعوه بها ونتقرب إليه ﷾ بها، والقرآن الكريم مليء بأدعية الأنبياء والصالحين، وإليك دعاء إبراهيم الذي أشرت إليه يقول الله تعالى على لسان أبينا إبراهيم في قصته في سورة الشعراء ومجادلته لقومه ودعوتهم إلى التوحيد: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ * رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ * وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء:٧٨-٨٩] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٣٠ ربيع الأول ١٤٢٣