Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 10, halaman 1476

  1. الأذكار والأدعية ١٥٩٢
  2. بدع الأذكار والأدعية ١٦٩
  3. لا يعبد الله بالأهواء والبدع

لا يعبد الله بالأهواء والبدع

[السُّؤَالُ]

ـ[فيشرفنا أن نتقدم إلى فضيلتكم باستفسار حول عبادات تختص بها جماعة حديثة النشأة ببلادنا. أهم هذه العبادات عند هذه الجماعة ما يسمى ب \"الرباط\" بحيث يختلون في بيت أحد أعضاء هذه الجماعة مما يتسبب في تخلفهم عن صلاة الجماعة والجمعة. وقد تدوم مدة الرباط أربعين يوما. وهذا الرباط يتميز بطقوس خاصة تتجلى في الصيام وفي قيام الليل طيلة مدة الرباط. فبعد قيام الليل يجلسون صفوفا متجهين نحو القبلة في جلسة للاستغفار. ثم يصلون الصبح. وبعد الصلاة يقصون الرؤى فيما بينهم. وبعد ذلك يتلو عليهم أحدهم صفحات من بعض كتب الرقائق. ثم ينامون بعد طلوع الشمس. وبعد صلاة الضحى يعكفون على تلاوة وحفظ القرآن إلى صلاة الظهر. ثم يقرأ عليهم أحدهم درسا في الفقه. بعدها يجتمعون للصلاة على النبي ﷺ. وقبل صلاة المغرب يجلسون صفوفا للذكر جماعة تحت تسيير أحدهم \"مثلا: يتلو المشرف آية (فاعلم أنه لا إله إلا الله) فيسترسلون في قول لا إله إلا الله لمدة مقررة. وبعد صلاة المغرب والإفطار ثم صلاة العشاء يجلسون للاستغفار بنفس الطريقة المعهودة. ولنا مجموعة من التساؤلات حول هذا الرباط وطقوسه. لذا، نرجو من فضيلتكم تنوير شباب الأمة وتبيان الحق.١- هل هذا الرباط هو الاعتكاف الشرعي؟ ٢- هل يجوز لهؤلاء أن يتخلفوا عن صلاة الجماعة والجمعة بدعوى أن المساجد تغلق بعد أداء الصلوات؟ ٣- هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون صفوفا للذكر جماعة وتحت إشراف؟ ٤- هل كان الصحابة ﵃ يتواعدون على قيام الليل جماعة في غير رمضان؟ ٥- هل يجوز تخصيص يوم من الأسبوع لقيام الليل جماعة؟ ٦- هل هذا الرباط من الهدي النبوي أم هو بدعة؟ أجيبونا جزاكم الله خيرا وجعلكم منارا يهتدي به المسلمون إلى الحق.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتضييع هؤلاء لصلاة الجمعة بحجة الخلوة في أحد البيوت منكر ولا شك فيه، ويجب عليهم التوبة من هذا الصنيع لأن الله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿الجمعة:٩﴾ . وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر وأبي هريرة ﵄ أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين. وروى النسائي وأبو داود وغيرهما عن أبي الجعد الضمري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه. وصححه الألباني. وأما عدم صلاتهم في المسجد ففيه تفويت خير كثير متفق عليه، وإن كان جمهور أهل العلم ﵏ لا يرون وجوب السعي إلى المسجد، وأما الذكر والصلاة على رسول الله ﷺ وقراءة القرآن ونحو ذلك فأمر حسن، ولكن الاجتماع على ذلك في وقت محدد، وتحديد كل نوع بعدد وترديده خلف رجل واحد ونحو ذلك من البدع التي لم تكن من الهدي النبوي ولا كانت على عهد السلف الصالح، بل جاء عن بعضهم نهيه عن مثل هذا، ففي سنن الدارمي: قال: أخبرنا الحكم بن المبارك أخبرنا عمرو بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد، قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو، فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك وانتظار أمرك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لايضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم ﷺ متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله ﷺ حدثنا أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الخلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. والمطلوب منكم نصحهم وبيان الصواب لهم بحكمة، وحثهم على أن يتقوا الله تعالى، وأن لا يعبدوه إلا بما شرع. فالله ﷾ لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم موافقاً لشرعه القويم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ محرم ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 10، ص 1476 (SanadKitab #27107, hlm. urut 28844)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.