حكم الصلاة على النبي ﷺ وقت البيع وما شابهه
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو حكم الصلاة على النبي ﷺ عند البيع وعند إرادة استذكار المنسي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله ﵎ أمر بالصلاة على النبي ﷺ فقال جل من قائل: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب:٥٦) كما أنه ﷺ أمر هو أيضاً بالصلاة عليه. إذا تقرر هذا فليعلم أن الصلاة على النبي ﷺ عبادة، وليس لها وقت معين تودى فيه، ولا مناسبة خاصة باستثناء بعض المواطن التي أمر بها فيها مثل التشهد الأخير في الصلاة وعند ذكره ﷺ وعند انتهاء الأذان وغير ذلك، مما هو مذكور في مواطنه، وما دامت كذلك فاتخاذها في مناسبة معينة لم يأمر بها الشارع يدخلها في ضابط البدعة، لأن تحديد وقت أو مكان للعبادة لم يحدده الشارع لها يعد من البدع، مع أن اتخاذ الصلاة على النبي ﷺ عند البيع أو عند الشراء أو النسيان قد يخرجها عن هيئة العبادة ووقارها، ويلبسها ثوب الشعارات والكلام العادي. وقد ذكر العلماء أن الصلاة على النبي ﷺ وقت البيع من البدع. انظر تصحيح الدعاء تأليف بكر بن عبد الله أبو زيد. وأما عند النسيان فلم أر من نص على بدعيتها؛ لكن الظاهر -والله أعلم- أنها بدعة داخلة في حد البدعة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ جمادي الأولى ١٤٢٢