Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 678

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الطهارة ٤٢٣٩
  3. سنن الفطرة ٤٣٦
  4. إعفاء اللحية ٢٢١
  5. حلق اللحية محرم على الصحيح من مذاهب العلماء

حلق اللحية محرم على الصحيح من مذاهب العلماء

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم حلق اللحية للرجل المسلم؟ وهل هو من الكبائر؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

...

فإن حلق اللحية حرام لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة الصريحة، والأخبار ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار. فمن ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى" متفق عليه، وهناك أحاديث أخرى بهذا المعنى، وإعفاء اللحية تركها على حالها، وتوفيرها إبقاؤها وافرة لا يقص منها شيء.

وحكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض واستدل بجملة أحاديث منها حديث ابن عمر ﵄ السابق، وحديث زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: "من لم يأخذ من شاربه فليس منا" [صححه الترمذي] ، قال في الفروع وهذه الصيغة عند أصحابنا ـ يعني الحنابلة ـ تقتضي التحريم، وقال شيخ الإسلام بن تيمية في شرح العمدة (فأما حلقها فمثل حلق المرأة رأسها وأشد لأنه من المثلة المنهي عنها وهي محرمة) وقال أيضاً في الفتاوى الكبرى (ويحرم حلق اللحية ويجب الختان) انتهى

وقال الحطاب المالكي في شرح خليل (وحلق اللحية لا يجوز وكذلك الشارب وهو مثلة وبدعة ويؤدب من حلق لحيته أو شاربه إلا أن يريد الإحرام بالحج ويخشى طول شاربه) انتهى.

وقال ابن عابدين الحنفي في رد المحتار (يحمل الإعفاء على إعفائها عن أن يأخذ غالبها أو كلها كما هو فعل مجوس الأعاجم من حلق لحاهم ويؤيده ما في مسلم عن أبي هريرة عنه ﷺ (جزوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المجوس) فهذه الجملة واقعة موقع التعليل وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغرب ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد) انتهى

وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد (يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال) يعني بذلك المتشبهين بالنساء، وكان النبي ﷺ كثيف شعر اللحية ـ رواه مسلم عن جابر، وفي رواية كثيف اللحية، وفي أخرى كث اللحية والمعنى واحد.

وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة، لأن مشابهتهم في الظاهر سبب لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال الممنوعة بل وفي نفس الاعتقادات، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، وروى الترمذي أن رسول الله ﷺ قال: "ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" الحديث. وفي لفظ "من تشبه بقوم فهو منهم" [رواه الإمام أحمد] ، ورد عمر بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته.

وليس حلق اللحية من الكبائر، إلا أن يواظب عليه صاحبه، لقول ابن عباس رصي الله عنهما: لاصغيرة مع الإصرار. فالإصرار على الصغيرة يلحقها بالكبائر، والواجب: التوبة والإقلاع عن الذنوب كلها صغيرها وكيبرها، وكما قيل: لاتنظر إلى صغر الذنب وانظر إلى عظمة من عصيت.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ ذو الحجة ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 678 (SanadKitab #27107, hlm. urut 29636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.