الجماع بحائل هل يوجب الغسل ... نظرة عصرية فقهية
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد عليه ألف الصلاة والسلام أمابعد:
أود أن أسأل هل يجب الغسل عندما يجامع الرجل زوجته ولكن الرجل يلبس واقي بحيث لايصل الحيوان المنوي إلى جسم المرأة؟ هذا وأتمنى أن يصل الرد في أقرب وقت ممكن]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذكر الشيخ ابن عثيمين ﵀ في كتابه: الشرح الممتع على زاد المستقنع (١/٢٨٣) أن في المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يشترط لوجوب الغسل أن يكون الإيلاج بلا حائل.
القول الثاني: يجب الغسل مع وجود الحائل.
القول الثالث: إن كان الحائل رقيقاً بحيث تكمل به اللذة وجب الغسل، وإن لم يكن رقيقاً لا يجب الغسل.
وسبب الخلاف هو الاختلاف في مفهوم حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل. وفي رواية مسلم: ومس الختان الختان.
فأصحاب القول الأول قالوا: مع الحائل لا يصدق عليه مس الختان الختان، فلا يجب الغسل.
وأصحاب القول الثاني: استدلوا بعموم قوله ﷺ (ثم جهدها) قالوا: والجهد يحصل ولو مع الحائل.
وأصحاب القول الثالث: سلكوا المسلك الوسط للجمع بين القولين.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن القول الثالث: وهذا أقرب، والأحوط الغسل، فالاحتياط أن تغتسل المرأة خروجاً من الخلاف.
وهذه الأقوال محلها إذا لم يخرج من المرأة مني، وإلا فإن الغسل يجب عليها قولاً واحداً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ ربيع الثاني ١٤٢٣