إذا لم يعلم المكان النجس من الثوب فماذا يصنع؟
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض فرش المنزل قد أصابه بول الأطفال قبل سنة، وقد نسي مكانه فهل تجوز الصلاة في المكان، وما الحكم في وطئه والرجل مبللة؟ وجزاكم الله كل خير.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من شروط صحة الصلاة طهارة الموضع الذي يصلى فيه ويدل له أمر النبي ﷺ بصب دلو على بول الأعرابي الذي بال في المسجد كما في حديث الصحيحين عن أنس ﵁، قال: جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي ﷺ، فلما قضى بوله أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء فاهريق عليه.
وبناء عليه فإنه لا يجوز الصلاة على الفراش المتنجس حتى يطهر، وليعلم أن الثوب والمكان إذا لم يعلم الموضع النجس منهما وجب غسلهما جميعاً.
وأما وطء الفراش المتنجس بالرجل المبلولة فالأصل البعد عنه وإن حصل فإنها تطهر بمرورها بمكان طاهر ولا يلزم غسلها لأنه مما يعفى عنه كما صرح جمع كبير من أهل العلم.
ويدل لذلك ما روى الترمذي عن أم ولد لعبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقالت: قال رسول الله ﷺ يطهره ما بعده.
قال الترمذي وفي الباب عن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع رسول الله ﷺ لا نتوضأ من الموطئ.
قال أبو عيسى وهو قول غير واحد من أهل العلم، قالوا: إذا وطئ الرجل على المكان القذر أنه لا يجب عليه غسل القدم، وراجع الفتوى رقم: ٣٧٨٥٣.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ شوال ١٤٢٤