محل مشروعية التبليغ عن الإمام
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم التبليغ (ترديد المؤذن التكبير مع الإمام في الصلاة) ؟ علما بأن صوت الإمام مسموع بواسطة مكبرات الصوت أما المؤذن فيكبر بدون مكبرات الصوت.
أفتونا أعانكم الله]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإمام إذا كان يستطيع أن يرفع صوته بحيث يُسْمِع المأمومين، فإن التبليغ عنه حينئذ لا دَاعي له، وإنما يُشرع التبليغ إذا كان الإمام لا يستطيع إبلاغ المأمومين بسبب ضعف في الصوت أو كثرة المصلين معه، فحينئذ ينبغي أن يتخذ من يبلغ عنه التكبير وغيره إلى المصلين.
ودليل ذلك ما رواه جابر بن عبد الله ﵁ قال: اشتكى رسول الله ﷺ، فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه.
ولمسلم والنسائي قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر وأبو بكر خلفه، فإذا كبَّر كبر أبو بكر يسمعنا.
ومما ذكرنا يعلم أنه لا داعي للمبلغ في الحالة المذكورة في السؤال ما دام صوت الإمام واصلاً إلى المصلين عبر المكبر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ربيع الأول ١٤٢٤