إجابة المؤذن أم متابعة الذكر والقراءة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو حكم من كان يسمع القرآن ثم أذن المؤذن هل يستمع إلى القرآن أم إلى الأذان]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا أذن المؤذن وأنت تقرأ القرآن أو تذكر الله أو تطالع كتاباً فإنك تقطع ذلك كله وتتابع المؤذن؛ لما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال رسول الله ﷺ: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن " ولأن الأذان عبادة موقتة يفوت وقتها، وقراءة القرآن أو الذكر لا يفوت. وهذه قرينة جعلت المفضول وهو إجابة المؤذن أولى من الفاضل وهو قراءة القرآن، بل ذهب بعض أهل العلم كالحنفية إلى وجوب إجابة المؤذن لظاهر حديث أبي سعيد المذكور، والراجح استحباب ذلك على ما ذهب إليه الجمهور، لما رواه مسلم وغيره أنه ﷺ سمع مؤذناً فلما كبر قال: "على الفطرة، فلما تشهد قال: خرج من النار". فلما قال ﷺ غير ما قال المؤذن علم أن الأمر للاستحباب، واستدل على الاستحباب أيضاً بغير هذا الحديث. وهذا كله إذا كنت في غير الصلاة. فأما إذا أذن المؤذن وأنت في صلاة فإنك تتم صلاتك ولا تتابع المؤذن عند جمهور العلماء؛ لقوله ﷺ: "إن في الصلاة لشغلاً" رواه البخاري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ ذو القعدة ١٤٢٣