الإقامة لمن نسي ركعة.. وجوب أم سنة
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعد أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بوب النسائي ﵀ في سننه باب الإقامة لمن نسي ركعة وأورد حديث معاوية بن خديج، وأمر بلالاً فأقام الصلاة، وهو حديث صحيح، وهو في صحيح النسائي.
السؤال: ماذا يفيد الأمر هنا الوجوب أم الاستحباب؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا الأمر لا يفيد الوجوب ويدل لصرفه عن الوجوب ما ثبت في صحيح البخاري ومسلم من إكماله ﷺ ما بقي من صلاته دون الأمر بالإقامة؛ فقد روى أبو هريرة ﵁، أن النبيّ ﷺ انْصَرَفَ من اثْنَتَيْنِ، فقال له ذو اليديْنِ: أَقُصِرَتْ الصلاةُ أمْ نسيتَ يَا رَسولَ الله؟ فقال رسول الله ﷺ: أصدَق ذو اليديْنِ؟ فقال الناسُ: نعم، فقامَ رسولُ الله ﷺ فصلّى اثْنَتَيْنِ أخرَيَيْنِ، ثم سلّمَ ثم كبرَ فسجدَ مثلَ سجودهِ أو أطوَلَ، ثم كبّر فرفعَ ثم سجد مثل سجودهِ أو أطولَ. رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.
وروى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلّى الْعَصْرَ فَسَلّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ. ثُمّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ. وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ. وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرّ رِدَاءَهُ حَتّى انْتَهَىَ إِلَى النّاسِ. فَقَالَ: أَصَدَقَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلّى رَكْعَةً. ثُمّ سَلّمَ. ثُمّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. ثُمّ سَلّمَ. رواه مسلم.
وراجع في عدم وجوب الإقامة للصلوات كلها الفتويين التاليتين:
٨٧٦٧، ٥٤٣١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ ذو الحجة ١٤٢٤