التارك للالتفات في السلام تارك للسنة
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على نبيه المصطفى ... وبعد: ودون إطالة
أقرب مسجد من بيتنا لا يسلم إمامه في آخر الصلاة عن يمينه وعن شماله ويقول إن السلام تلفظ فقط، وأخاف أن لا تقبل صلاتي، فما مشروعية هذا؟ وجزاكم الله ألف خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتفات المصلي إذا سلم عن يمينه في الأولى وعن يساره في الثانية من سنن الصلاة، لحديث عامر بن سعد عن أبيه قال: كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده. رواه مسلم.
قال النووي ﵀: وأما السنن (سنن الصلاة) فمنها هذه الخمس والثلاثون التي ذكرها، وبقي منها سنن لم يذكرها المصنف.، وذكر منها الالتفات من التسليمتين يميناً وشمالاً.
فبهذا يعلم السائل أن التارك للالتفات عند السلام تارك للسنة مع صحة صلاته، مع أن ترك سنن الرسول ﷺ الثابتة عنه بلا عذر لا ينبغي، فقد قال ﷺ من رغب عن سنتي فليس مني رواه أحمد وكفى بهذا زاجرا عن التهاون بالسنن.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ جمادي الأولى ١٤٢٤