حكم قطع الصلاة لاستقبال مكالمة هاتفية مهمة
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم
هل يجوز قطع الصلاة لاستقبال مكالمة هاتفية مهمة دولية لسماع أخبار الأهل التي انقطعت بسبب الحرب على العراق؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي أول ما يُسأل عنه العبد من أعماله؛ كما قال النبي ﷺ: أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله. رواه الطبراني.
وهي من آخر ما أوصى به ﷺ.. فعن أنس قال: كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم. حتى جعل رسول الله ﷺ يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه. رواه الإمام أحمد.
وقال ﷺ: لتنقضنَّ عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقض عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة. رواه ابن حبان.
وقال النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. رواه أحمد وأصحاب السنن. وقال أيضاً: بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة. رواه مسلم وأحمد وأبو داود.
فلذا تجب المحافظة على الصلاة وأداؤها بشروطها وأركانها وكل ما هو مطلوب شرعاً فيها مع الخشوع فيها، واستحضار احتمال أن تكون آخر صلاة يصليها المسلم، فلا يجوز قطعها إذاً لما ذكرت من استقبال مكالمة أو غيرها، فذلك لا يجوز وهو مبطل لها سواء كانت فريضة أو نافلة، بل إن التفكير في قطعها هو من كيد الشيطان ليفسد على المسلم عبادته.
وهذا الكيد لا يكاد يسلم منه أحد.. حتى خاتم النبيين ﷺ حاول الشيطان أن يقطع عليه صلاته، ففي الحديث المتفق عليه قال النبي ﷺ: إن عفريتاً من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه، فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي، فرده الله خاسئاً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ ربيع الأول ١٤٢٤