بين الفأل الحسن والطيرة
[السُّؤَالُ]
ـ[االسلام علكيم ورحمة الله،
هناك قول " تفاءلوا خيراً تجدوه" فهل هذا حديث للرسول ﵊؟ وشكراً....]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلم نقف على حديث باللفظ المذكور منسوباً للنبي ﷺ، ولكن ورد في الصحيحين واللفظ لـ البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: لا طيرة وخيرها الفأل. قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم.
وفي سنن ابن ماجه ومسند الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة. وفي رواية: يحب الفال الحسن.
قال الحافظ ابن حجر: ... وإنما كان ﷺ يعجبه الفأل؛ لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله على كل حال.
ومن الفأل الحسن ما كان ﷺ يفعله في حياته كلها، فكان ﷺ يحب الأسماء الحسنة، ويعجبه التيمن في شأنه كله؛ لأن أصحاب اليمين أهل الجنة.
وهذا من باب حسن الظن بالله تعالى المأمور به شرعاً، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي. وفي رواية: فليظن بي ما شاء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ ذو الحجة ١٤٢٤