مصير الديوث يوم القيامة
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم
هل كل مسلم يدخل الجنّة.. إذا كان كذلك فما حكم الديوث الذي قال عنه الرسول ﷺ إنه لا يشمّها.
أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير والسلام عليكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن مات في هذه الدنيا مسلماً موحداً لله، فإن مصيره الجنة ولو دخل النار بذنوب كانت عليه، والديوث صاحب منكر عظيم وجرم كبير، وجرمه هو إقراره للفاحشة في أهله، والنبي ﷺ بين أن هذا الصنف لا يدخل الجنة، ولا ينظر الله إليه، فيما أخرج النسائي عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لا ينظر الله ﷿ إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث" وأخرج أحمد عن ابن عمر أيضاً بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة قد حرم الله ﵎ عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث" وهذه الأحاديث تحمل على معنيين:
الأول: أنه لا يدخل الجنة مطلقاً، وذلك فيمن استحل ذلك، لأن استحلاله للفاحشة يخرجه من الإسلام، وبذلك يحرم عليه دخول الجنة.
الثاني: أن الجنة يحرم عليه دخولها ابتداء، فقد يدخل النار فيجازى على ذنوبه، ثم بفضل الله يدخل الجنة، أو قد يغفر الله له فلا يدخل النار، لكن لا يكون من السابقين في دخول الجنان. وهذا الوعيد في حق من مات من المسلمين قبل أن يتوب من هذا المنكر العظيم، أما من تاب منه فإن الله يتوب عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ شوال ١٤٢٢