Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 3715

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. الإيمان ونواقضه ٩٩٤
  3. الفسوق ٥٤
  4. مات وهو يشرب الخمر ... ما مصيره؟

مات وهو يشرب الخمر ... ما مصيره؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل نسطيع الحكم على شخص قد توفي وهو فى حالة شرب (خمر) أن نهايته النار؟ علماً بأنه كان طالب علم ويصلى ويصوم، وهل يشفع له عمله الصالح يوم القيامة؟

وشكرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد وردت أحاديث عدة في وعيد شارب الخمر إذا مات غير تائب منها، ومن ذلك ما رواه الإمام مالك ﵀ من حديث ابن عمر ﵄ أنه قال: قال ﷺ: "من شرب الخمر في الدنيا، ثم لم يتب منها حُرمِها في الآخرة فلم يُسقها".

ومع ذلك، فلا يمكن الحكم على من مات وهو شارب للخمر بأنه من أصحاب النار، ولا يحكم كذلك على كل من مات على أي معصية - غير مستحل لها - أنه من أصحاب النار.

فقد نقل في شرح العقيدة الطحاوية عن أبي حنيفة ﵀ قوله: (وأما الشخص المعين إذا قيل: هل تشهدون أنه من أهل الوعيد؟ فهذا لا نشهد عليه إلا بأمر تجوز معه الشهادة، فإنه من أعظم البغي أن يشهد على معين أن الله لا يغفر له، ولا يرحمه، بل يخلده في النار) .

وقد روى أبو داود بإسناد حسن من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال ﷺ: "كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب ... حتى قال: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالماً؟ أو كنت على ما في يدي قادراً؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار".

قال ابن تيمية ﵀: (فالذنوب لا توجب دخول النار مطلقاً إلا إذا انتفت الأسباب المانعة من ذلك، وهي عشرة، منها: التوبة، ومنها الاستغفار، ومنها الحسنات الماحية، ومنها المصائب المكفرة، ومنها شفاعة النبي ﷺ، ومنها شفاعة غيره، ومنها دعاء المؤمنين، ومنها ما يهدى للميت من الثواب والصدقة والعتق، ومنها فتنة القبر، ومنها أهوال يوم القيامة، ثم قال: فمن جزم في واحد من هؤلاء بأن له ذنباً يدخل به النار قطعاً، فهو كاذب مفتر) .

وقد أخرج البخاري من حديث عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: إن رجلاً على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يلقب بالحمار، وكان يضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب، فأُتي به يوماً، فأمر به فُجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به؟ فقال ﷺ: "لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله".

وعلى هذا لا يصح أن نحكم على الذي ذكرت في سؤالك أنه مات وهو يشرب الخمر أنه من أهل النار بعينه، بل إن ما معه من الأعمال الصالحة من الصلاة والصيام، وأعظم من ذلك الشهادتين يرجى أن يرفعه الله بها، ويعفو عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ ربيع الثاني ١٤٢٢

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 3715 (SanadKitab #27107, hlm. urut 3718)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.