حكم إمامة من مسح على خفيه ناسيا وقد أدخلهما على غير طهارة
[السُّؤَالُ]
ـ[ماذا يجب على من مسح على الخفين ظنا منه أنه لبسهما على وضوء وصلى بالناس إماما ثم بعد أن فرغ من الصلاة تذكر أنه لبس الخفين على غير وضوء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن شروط المسح على الخفين أن يُلبسا على طهارة لحديث المغيرة بن شعبه ﵁، وكان قد أفرغ للنبي ﷺ وضوءه، فلما هوى لنزع خفي النبي ﷺ، قال له رسول الله ﷺ: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين. متفق عليه
فمن مسح على خفيه ناسياً أنه أدخلهما على غير طهارة فوضوؤه غير صحيح، وعليه فصلاته غير صحيحة لعدم صحة الوضوء.
فإن صلى منفرداً فتذكر ذلك أثناء صلاته خرج منها وتوضأ وأعاد صلاته، وإن تذكر بعد الصلاة وجب عليه إعادة الوضوء والصلاة أيضاً، وإن صلى إماماً ولم يتذكر إلا بعد الصلاة فصلاة المأمومين صحيحة على الراجح من أقوال أهل العلم، لما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطوا فلكم وعليهم.
وكذا لو تذكر أثناء الصلاة خرج من الصلاة واستخلف غيره وصلاتهم صحيحة على الراجح من أقوال أهل العلم أيضاً، وللفائدة راجع الفتوى رقم:
٢٨٢٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ ذو القعدة ١٤٢٣