بنت عشر سنين تعامل معاملة المرأة الكبيرة في الأحكام
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو حكم صلاة البنت ذات ١٠ سنوات في الصف الأول مع الرجال؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن بنت عشر سنين لا يجوز أن تصفّ مع الرجال في الصف الأول، بل يجب أن تعامل معاملة المرأة الكبيرة، وذلك لأن بنت العشر ممن يشتهى غالبًا. وقد دخل النبي ﷺ بعائشة ﵂ وهي بنت تسع، كما في صحيح مسلم عن عائشة ﵂ قالت: تزوجني رسول الله ﷺ لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين.
وعليه، فلا يجوز اصطفافها مع الرجال، لما يخشى من مسهم إياها.
وقد وضح بعض الفقهاء المستوى العمري الذي يحرم فيه نظر عورة البنت ومسها، فقال:
وبنت ست لا يجوز نظر ... عورتها واللمس من ذا أخطر
وفي الصحيحين عن أنس ﵁ في صلاته ﷺ في بيت مليكة قال: فصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا.
قال ابن عبد البر في التمهيد: وإذا كان رجلان وامرأة قام الرجل عن يمين الإمام وقامت المرأة خلفهما، وهذا لا خلاف فيه، وبهذا احتج أحمد بن حنبل في أن المرأة سنتها أن تقوم خلف الرجال لا تقوم معهم في الصف.
هذا ويجدر التذكير هنا بحديث معقل بن يسار في خطورة مس الأجانب: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه الطبراني، وصححه الألباني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ جمادي الأولى ١٤٢٤