حكم تخصيص ليلتين كل أسبوع بقيام الليل في جماعة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم قيام الناس جماعة يوم الأحد والأربعاء مع صيام الإثنين والخميس لأن الإمام أمرهم وقال لنا إن ذلك سنة وقد أتى بأدلة لا أساس لها من الصحة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في مشروعية صيام الإثنين والخميس لما ثبت من حرص النبي ﷺ على صيامها، وانظر الفتوى رقم: ٤٥١١٩.
وأما قيام تينك الليلتين في جماعة فلم ينقل عن النبي ﷺ شيء في فضل قيامهما بخصوصهما لا جماعة ولا فرادى، ولكن لقيامهما الفضل الثابت لقيام الليل في الجملة، وأما تخصيصهما بالقيام في جماعة فقد بينا في الفتوى رقم: ٣٤٠٨٤.. أنه غير مشروع وهو داخل في حد البدعة الإضافية كما بينا في فتاوى كثيرة، ويمكن مراجعة الفتوى رقم: ٦٣١ في ضابط البدعة.
علماً بأن القيام جماعة من غير تخصيص أحياناً مما وردت به السنة، وانظر لذلك الفتوى رقم: ٢١٦٩٩ ...
قال الشيخ العثيمين ﵀: (الشفع، والوتر، والتهجد) تجوز فيه الجماعة أحياناً لا دائماً، ودليل ذلك أن النبي ﷺ صلى جماعة ببعض أصحابه، فمرة صلى معه عبد الله بن عباس ﵄ ومرة صلى معه عبد الله بن مسعود ﵁، ومرة صلى معه حذيفة بن اليمان ﵁.
لكن هذا ليس راتباً أي لا يفعله كل ليلة ولكن أحياناً وهذا في غير رمضان، أما في رمضان فإنه تسن فيه الجماعة من أوله إلى آخره من التراويح ومنها الوتر.. ولا فرق فيما ذكرنا من الأحكام من مشروعية القيام جماعة أحياناً من غير تخصيص ليلة بعينها بين أن يكون ذلك في البيت أو في المسجد لكن صلاة التطوع في البيت أولى كما هو معلوم.
وانظر لذلك الفتوى رقم: ١٥٩٤٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ صفر ١٤٣٠