حكم إنارة المقابر
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز إنارة المقابر مع ما في ذلك من حفظ للمقابر من العبث والمتسللين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورد الشرع بالنهي عن اتخاذ السرج على القبور، قال ابن قدامة في المغني: ولا يجوز اتخاذ السرج على القبور لقول النبي ﷺ: لعن الله زوارات القبور، والمتخذات عليهن المساجد والسرج. رواه أبو داود والنسائي ولفظه: لعن رسول الله ﷺ. ولو أبيح لم يلعن النبي ﷺ من فعله، ولأن فيه تضييعاً للمال في غير فائدة، وإفراطاً في تعظيم القبور أشبه تعظيم الأصنام. انتهى.
وننبه على أن لفظ (زوارات) لم يرد في سنن أبي داود ولا سنن النسائي، وورد فيهما لفظ (زائرات) وورد الآخر في مسند أحمد وسنن الترمذي وسنن ابن ماجه.
لكن إن كانت هنالك مصحلة شرعية من إنارة القبور كالمصلحة المذكورة بالسؤال وهي حفظها من العبث بها أو فيها ونحو ذلك، ولم يكف كون الإضاءة خارج المقبرة فنرجو أن لا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى، ففي الموسوعة الفقهية الكويتية بعد ذكر عدم الجواز قولهم: فإذا كانت هناك مصلحة ظاهرة تقتضي الإضاءة كدفن الميت ليلا فهو جائز. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ شوال ١٤٢٧