التعامل مع المتسول يختلف باختلاف حاله
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف يجب التعامل مع ممتهن التسول، أي الشخص الذي يتخذ التسول مهنة له؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإسلام ذم سؤال الناس عموماً، وحث على سؤال الله ﷿، والتعفف عما في أيدي الناس، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ قال: ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم.
وقال تعالى: لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴿البقرة:٢٧٣﴾ ، وللمزيد من الفائدة عن ذم السؤال نرجو أن تطلع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٧٩٠٩، ٣٩٢٢٨، ٢٠١٩٥.
وقد بين النبي ﷺ من تحل لهم المسألة، فقال: إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو جائحة. رواه مسلم.
ولذلك فإن كان السائل صاحب فقر مدقع أو كان مديناً لا يستطيع أداء دينه أو أصابته حائجة في ماله فإن التعامل معه يختلف مع من يسأل للتكاثر، فالذي يتصف بالأوصاف الثلاثة إما أن يبذل له المستطاع أو يرد بجميل من القول، وفي هؤلاء يقول الله تعالى: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴿الضحى:١٠﴾ ، ومثل هؤلاء مجهول الحال الذي يدعي الفقر ... وسبق بيان ذلك بالتفصيل والأدلة في الفتوى رقم: ١٨١٢٨، والفتوى رقم: ٤٥٠٥٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ رمضان ١٤٢٧