Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 16206

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الزكاة ٢٨٦٣
  3. الصدقة وأحكامها ٤٤٨
  4. موقف الشرع في المساعدة بالصدقة لتارك الصلاة

موقف الشرع في المساعدة بالصدقة لتارك الصلاة

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم

لدي أقرباء كثيرون محتاجون جدا في العراق ولكن كثيراً منهم لا يصلون، لكن بصراحة أنا أساعدهم لكي لا ينخرطوا فيما هو أسوأ وأنا أساعدهم على حساب وقتي وجهدي، فهل عملي صحيح أم لا، لأنني أشعر بالندم بعض الأحيان على مساعدتهم لعدم التزامهم بالدين مع العلم بأن هناك أناسا فقراء كثيرين كي أساعدهم إن شئت بعد مشيئة الله ﷾. وجزاكم الله خيرا.

والسلام عليكم]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عملك هذا صحيح إن شاء الله، فالله ﵎ امتدح الصحابة في قوله: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً [الانسان:٨] ، مع أن أسراهم كانوا يومئذ كفاراً، وقال جل من قائل: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:٨] .

وجاء في قبول الصدقة على السارق والزانية والغني، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدّقَنّ اللّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ. فَأَصْبَحُوا يَتَحَدّثُونَ: تُصُدّقَ اللّيْلَةَ عَلَىَ زَانِيَةٍ. قَالَ: اللهُمّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَىَ زَانِيَةٍ. لأَتَصَدّقَنّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيَ. فَأَصْبَحُوا يَتَحَدّثُونَ: تُصُدّقَ عَلَىَ غَنِيَ. قَالَ: اللهُمّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَىَ غَنِيَ. لأَتَصَدّقَنّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ. فَأَصْبَحُوا يَتَحَدّثُونَ: تُصُدّقَ عَلَىَ سَارِقٍ. فَقَالَ: اللهُمّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَىَ زَانِيَةٍ وَعَلَىَ غَنِيَ وَعَلَىَ سَارِقٍ. فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ. أَمّا الزّانِيَةُ فَلَعَلّهَا تَسْتَعِفّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا. وَلَعَلّ الْغَنِيّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمّا أَعْطَاهُ اللهُ. وَلَعَلّ السّارِقَ يَسْتَعِفّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ". أخرجه البخاري وغيره.

فلا تندم على مساعدتك لمن كنت تساعد من قرابتك، مع العلم بأنك إذا لم يكن في مقدورك تعميم العون على المتقين منهم والعصاة، فإن تخصيص المساعدة للمتقين أولى من مساعدة غيرهم.

فعن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والدارمي.

قال في تحفة الأحوذي: أي متورع يصرف قوة الطعام إلى عبادة الله، والنهي وإن نسب إلى التقي ففي الحقيقة مسند إلى صاحب الطعام، فهو من قبيل لا أرينك ها هنا، فالمعنى لا تطعم طعامك إلا تقيا، قال الخطابي: هذا إنما جاء في طعام الدعوة دون طعام الحاجة.... ج٧ص٦٤.

ولكن تجب عليك دعوة هؤلاء الذين لا يصلون وتبين خطر ترك الصلاة لهم، وإن كان التهديد بترك المساعدة يردعهم عن ترك الصلاة فهددهم به، بل إن رأيت أن ترك المساعدة لهم يحملهم على الصلاة وجب عليك ترك مساعدتهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ربيع الأول ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 16206 (SanadKitab #27107, hlm. urut 45164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.