Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 1667

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. الربا ٧٢٣
  3. أحكام أخرى ٢٧٧
  4. تشريع الربا في بلد ما لا يسوغ لأهلها تعاطيه

تشريع الربا في بلد ما لا يسوغ لأهلها تعاطيه

[السُّؤَالُ]

ـ[أجبتموني عن السؤال رقم ٢٢٠٦٨٦٣ وفهمت منه أن حرمة الربا تشتد إذا تواطأ الناس عليه وفهمت أن المسكن ليس من الضرورات التي تبيح الربا.

أنا لا أبحث عن أعذار ولكني أريد الفهم والمشكلة ليست مسألة تواطؤ الناس وإنما هي أن ولي الأمر هو الذي شرع الربا وقنن وأعطى الإذن للمؤسسات الربوية وقد يصل به الأمر إلى منع المعاملات غير الربوية. هو ولي الأمر وهو بتصرفه منع عنا وحرمنا من ما هو حلال. دلونا رحمكم الله عن أبواب أخرى. أشكر الله لكم على صبركم وسعة صدركم وبارك الله فيكم. .]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الله ﷾ إذا شرع أمرا فليس لكائن من كان حاكما أو محكوما الاعتراض على ما شرعه الله ﷾، بل واجبه التسليم والانقياد، فقد قال تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿النساء: ٦٥﴾ وقال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴿الأحزاب:٣٦﴾ .

وإذا سن ولي الأمر قانونا يخالف شرع الله فلا طاعة له في ذلك؛ لأنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق.

وبناء على هذا فما ذكرت من تشريع الربا في بلدكم لا يبيح لكم تعاطيه بل يجب عليكم البعد عنه.

أما ما سألت عنه من أبواب أخرى، فاعلم أن أبواب المعاملات المباحة كثيرة والحمد لله، فإذا لم تكن موجودة في معاملات البنوك والمؤسسات فإنه يمكن وجودها عند الأفراد، وإذا أشيع التعامل بها وتجنب الناس المعاملات الربوية فإن الدولة قد تضطر يوما ما للعدول عن قرارها بتشجيع الربا الذي لا يأتي بخير.

فمن هذه الأبواب القرض الحسن وبيع السلم والاستصناع وبيع المرابحة للآمر بالشراء والتورق المشروع وغير ذلك.

ثم إنه إذا سدت هذه السبل ولم يوجد إلا الربا، واضطر الإنسان إليه فلا حرج عليه حينئذ في أخذه لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴿الأنعام:١١٩﴾ .

وننبه إلى أن الضرورة التي تبيح الربا هي التي يخشى بسببها الوقوع في الهلاك أو المشقة البالغة كأن لا يجد ما يقتات به أو يلبسه كما في الفتوى رقم: ٦٥٠١.

وللمزيد راجع الفتاوى: ٢٠٨٨٣، ١٠٢٦٤٥، ٢٨٩٢٠، ٦٥٠١، ٣٢٤٣٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ ذو القعدة ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 1667 (SanadKitab #27107, hlm. urut 51561)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.