هل يقبل الرجل هدية المرأة الأجنبية عنه
[السُّؤَالُ]
ـ[طالبة أحضرت صحن حلوى إلي القسم فأكلت هي وصديقاتها جزءا، والجزء الآخر جاءت به لنا أنا وصديقي. فماذا علي أن أفعل هل أرفضه تماما أم يجوز لي أكله؟ إذا كان يجوز فهل هناك شروط في ذلك؟ وماذا كان ينبغي على الطالبة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبول الرجل لهدية المرأة الأجنبية عنه والعكس يرجع فيها إلى قرائن الحال، فإن كانت هناك ريبة أو خوف فتنة ونحو ذلك فلا تقبل تلك الهدية، وأما مجرد المهاداة بين الرجل والمرأة وقبولها فلا حرج فيها؛ فقد روى البخاري عن أنس قال: كان النبي ﷺ عروسا بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله ﷺ هدية، فقلت لها: افعلي، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط فاتخذت حيسة في برمة فأرسلت بها معي إليه فانطلقت بها إليه.. . الحديث. الأقط: اللبن المجفف، الحيس: طعام يتخذ من اللبن المجفف والسمن والتمر، برمة: قدر يصنع من حجارة أو نحاس أو غيره.
وروى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: تزوج رسول الله ﷺ فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور، فقالت: يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ فقل بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله ... إلخ الحديث. التور: قدر كبير يصنع من الحجارة ونحوها.
قال الشوكاني ﵀ في نيل الأوطار عند شرح هذا الحديث: وفيه جواز إرساله الصغير إلى من يريد المرسل دعوته إلى طعامه، وقبول الهدية من المرأة الأجنبية، ومشروعية هدية الطعام.
وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى ذات الأرقام الآتية: ١١٥٨٧، ٣٣٠٣٣، ٧٣٢٩٩، ٢٩١٤٦، ٢٨١٢١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ جمادي الأولى ١٤٣٠