حكم الاحتفال بمولد الرسول ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدين في الاحتفال بمولد الرسول ﷺ وإقامته في كل مناسبة، بحيث إذا أرادوا شكر الله أو الاحتفال بمناسبة معينة، كزواج أو سابع مولود، أقاموا المولد، وما هو الرد على القائل بأن المولد إنما هو لتذكير الناس بسيرة الرسول. أرجو الرد سريعاً، إذا أمكن.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالاحتفال بمولد النبي ﷺ أو بمولد غيره من الناس لم يكن من هدي نبينا ﷺ ولا هدي أصحابه رضوان الله عليهم.
وقد تقرر أن العبادة مبناها على التوقيف، وأن الشرع ما شرعه الله ورسوله ﷺ، وأن كل عبادة تركها النبي ﷺ مع وجود المقتضي لها وعدم المانع من فعلها، فتركها سنة وفعلها بدعة مذمومة. وهذا أدق ضابط لتعريف البدعة. أما المقتضي فهو محبة النبي ﷺ، وشكر الله على وجوده ومولده وبعثته، أو إظهار الفرح بذلك أمام المشركين واليهود والنصارى كما يقوله البعض، فهذا كله كان موجوداً في زمنه ﷺ، ولم يكن ثمة مانع من إقامة هذا الاحتفال في عصره أو في عصر الخلفاء الراشدين وهم يفتحون البلدان ويحاربون أهل الكفر التي تعظم رجالها وتحتفل بهم. فلما لم يكن شيء من ذلك في عهدهم، لم يكن لأحد بعدهم إحداثه، والله اعلم.
أما التذكير بسيرة الرسول ﷺ فيكون بتدريس هذه السيرة وشرحها والحديث عنها في المساجد ودور التعليم، وليس في سردها في ليلة أو ساعة، أو إنشادها على أنغام الأوتار المحرمة، أو ختمها بنقض التوحيد الذي بعث به ﷺ، كالاستغاثة والتوجه بالدعاء إلى غير الله من نبي أو ولي. وقانا الله وإياكم شر البدع والحوادث. والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ محرم ١٤٢٢