Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 5830

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. الهبة ١٣٩٤
  3. الرشوة ٣١٧
  4. حكم دفع مال للحصول على شيء تساوت فيه حقوق كثيرين، أو للإسراع فيه

حكم دفع مال للحصول على شيء تساوت فيه حقوق كثيرين، أو للإسراع فيه

[السُّؤَالُ]

ـ[لي صديق جاءته فرصة للسفر إلى دولة عربية عن طريق مسابقة في السفارة التابعة لهذه الدولة وفعلاً قدم فيها ولكنه تعرف على سيدة لها صلة بالعاملين بالسفارة واتفقت معه على أن تنفذ له المصلحة في مقابل مبلغ من المال، وفعلا اضطر لدفع المبلغ لها وبعد أيام ظهرت النتيجة ومضى العقد وهو الآن على وشك السفر فهو يسأل ما حكم ما فعله وهل توجد كفارة لهذا إن كان هذا ذنب قد اقترفه والله وحده يعلم أنه اضطر لهذا من أجل لقمة العيش؟ وشكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا نقول لصديقك إذا كان المال الذي ستدفعه لهذه المرأة إنما تدفعه في مقابل تقديمك على غيرك من المرشحين لهذا العمل، فلا يجوز لك ولا لها ذلك، بل هو من الرشوة المحرمة التي يتوصل بها إلى الحصول على شيء قد تساوت فيه حقوق الكثيرين، بل قد يتوصل بها إلى أخذ حق الغير إن كان في المتقدمين من هو أولى منك، لكونه أشد حاجة أو أرقى كفاءة.

أما إذا كان ما تدفعه إنما تدفعه لمجرد السماح لك بالمشاركة، فإنه حق لك، والراجح أنك إذا لم تستطع الوصول إليه إلا عن طريق الرشوة، فلا مانع من ذلك والإثم على الآخذ لا على المعطي، وإذا كان ما تقدمه لك المرأة هو مجرد الإسراع في إجراءات المعاملة، فإن لذلك حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون ما قامت به هذه المرأة من تسهيل معاملة صديقك ليس من عملها المنوط بها القيام به في السفارة، فلا حرج عليه في أن يدفع لها مبلغاً مقابل ذلك، ولا حرج عليها في أخذه، لأن ذلك من قبيل الأجرة المباحة.

والحالة الثانية: أن يكون ما قامت به هذه المرأة من تسهيل معاملة صديقك هو من عملها المنوط بها القيام به، وفي هذه الحالة لا يجوز لها أن تأخذ على ذلك مقابلاً، ويعد ذلك من الرشوة المحرمة، والرشوة تعتبر من كبائر الذنوب، قال تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [المائدة:٤٢] ، قال الحسن وسعيد بن جبير: هو الرشوة.

وقال تعالى: وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون َ [البقرة:١٨٨] ، وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي. رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، وفي رواية: ... والرائش. وهو: الساعي بينهما.

أما صديقك، فله أن يدفع مالاً مقابل الحصول على حقه إذا لم يستطع الوصول إلى حقه إلا بذلك، ويكون الإثم على الآخذ دون المعطي، لأن الرشوة هي: ما أعطي لإحقاق باطل أو إبطال حق، أما ما أعطي لإبطال الباطل أو إحقاق الحق فليس برشوة على الدافع، وهو رشوة على الآخذ.

قال الشيخ الخرشي في شرحه لمختصر خليل: وأما دفع المال لإبطال الظلم فهو جائز للدافع حرام على الآخذ. انتهى.

وورد في الأثر أن ابن مسعود ﵁ كان بالحبشة فأخذ فرشى بدينارين، حتى خلي سبيله، وقال: إن الإثم على القابض دون الدافع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ جمادي الثانية ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 5830 (SanadKitab #27107, hlm. urut 55724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.