Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 10198

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. قضايا مالية معاصرة ٥٩١٣
  3. الانتفاع بالمال الحرام ٥٧١
  4. الموقف الشرعي من الرواتب المقبوضة من عمل محرم

الموقف الشرعي من الرواتب المقبوضة من عمل محرم

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد بعثت إليكم سابقا بأني أعمل في مجال الفنادق وما يدور فيها، ولقد تفضلتم بالرد بأن أترك هذا العمل فورا لما فيه من المفاسد، وسؤالي هو: أنني قد تقاضيت أجراً عن هذا العمل كمحاسب ليلي وموظف استقبال وقمت بإرسال بعض من هذا المال لإخوتي ووالدتي وجدتي كهدايا كما قمت بإرسال بعض من هذا المال للتبرع لصالح لجنة إسلامية وقمت ببعض التجهيزات لمسكني الذي أنوي الزواج فيه، فهل علي وزر (ذنب) لما فعلت، وما كفارة هذا الوزر، وهل أهدم ما قمت بتجهيزه في مسكني؟ ولكم جزيل الشكر وبارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فجزاك الله تعالى خير الجزاء وجعلنا وإياك ممن يبتغون مرضاته ويؤثرون نيلها على نيل كل ما سواها، وثبتنا وإياك على الهدى.

ثم إنه قد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى عن حالة شبيهة بسؤالك فأجاب فيها جواباً مفصلاً رأينا أنه كافٍ، وهذا نص السؤال والجواب: كنت في مصر أعمل في أحد البنوك التابعة للحكومة، ومهمة هذا البنك إقراض الزراع وغيرهم بشروط ميسرة لمدة تترواح ما بين عدة شهور إلى سنوات، وتصرف هذه السُّلَف والقروض النقدية والعينية نظير فوائد وغرامات تأخير يحددها البنك عند صرف السلف والقروض مثل ٣ أو ٧ أو أكثر من ذلك زيادة على أصل القرض، وعندما يحل موعد سداد القرض يسترد البنك أصل القرض زائداً الفوائد والغرامات نقداً، وإذا تأخر العميل عن السداد في الموعد المحدد يقوم البنك بتحصيل فوائد تأخير عن القرض مقابل كل يوم تأخير، زيادة عن السداد في الميعاد، وعليه فإن إيرادات هذا البنك هي جملة فوائد على القروض، وغرامات تأخير لمن لم يلتزم بالسداد في المواعيد المحددة، ومن هذه الإيرادات تصرف مرتبات الموظفين في البنك، ومنذ أكثر من عشرين عاماً، وأنا أعمل في هذا البنك، تزوجت من راتب البنك وأتعيش منه وأربي أولادي وأتصدق وليس لي عمل آخر، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب: عمل هذا البنك بأخذ الفوائد الأساسية والفوائد الأخرى من أجل التأخير كلها ربا، ولا يجوز العمل في مثل هذا البنك لأن العمل فيه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله ﷾: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:٢] .

وفي الصحيح عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ: أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. رواه مسلم.

أما الرواتب التي قبضتها فهي حل لك إن كنت جاهلاً بالحكم الشرعي؛ لقول الله ﷾: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ* يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ [البقرة:٢٧٦] .

أما إن كنت عالماً بأن هذ العمل لا يجوز لك، فعليك أن تصرف مقابل ما قبضت من الرواتب في المشاريع الخيرية ومواساة الفقراء، مع التوبة إلى الله سبحانه، ومن تاب إلى الله توبة نصوحاً قبل الله توبته وغفر سيئاته؛ كما قال الله ﷾: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [التحريم:٨] ، وقال الله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:٣١] . الشيخ ابن باز.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ ربيع الثاني ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 10198 (SanadKitab #27107, hlm. urut 60092)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.