حكم التعامل مع من ماله أو بعضه حرام
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم من يتقاضى أجراً من شخص يتعامل مع بنك ربوي علماً بأنه نصحه بأن يتعامل مع بنك إسلامي؟ وما حكمه أيضاً إذا لم يكن يعلم بذلك كأن يشتري من شخص يتعامل بالربا أو يستخدم حاجاته كصديق أو أخ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا العمل الذي تعمل فيه مع من ذكرت لا علاقة له بالحرام فلا حرج عليك إن شاء الله في ذلك العمل، لما في كتاب صحيح الترغيب والترهيب وحسنه الألباني عن كعب بن عجرة ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ فرأيته متغيراً فقلت: بأبي أنت مالي أراك متغيراً، قال: ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث، قال: فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له فسقيت له على كل دلو بتمرة، فجمعت تمراً فأتيت به النبي ﷺ فقال: من أين لك يا كعب فأخبرته، فقال النبي ﷺ أتحبني يا كعب، قال: بأبي أنت نعم، قال: إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه، وإنه سيصيبك بلاء فأعدَّ له تجفافاً ... الحديث.
والشاهد في الحديث إقرار النبي ﷺ كعباً على فعله عندما أخبره.
أما إن كان العمل حراماً فلا شك في حرمة العمل مع الرجل المذكور، وبخصوص البيع والشراء مع من ماله كله أو بعضه حرام من غير علم بذاك، فلا شيء في ذلك، وقد مضى حكم ذلك في حال العلم في الفتوى رقم: ٧٧٠٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ ربيع الثاني ١٤٢٤