القبول والإيجاب في عقد النكاح
[السُّؤَالُ]
ـ[ما مشروعية من يقول إنه لا داعي لعقد القران ما دام الناس يعلمون أن هذا الرجل سوف يتزوج هذه السيدة وأنها تقول له وهبت لك نفسي معللا ذلك أن على عهد الرسول ﵇ لم يكن هناك عقد قران وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيحتمل هذا القول أحد أمرين:
الأول: أن يريد القائل بقوله لا داعي لعقد القران: عقد النكاح وهو الصيغة وهي: الإيجاب من ولي الزوجة، كقوله: زوجتك أو أنكحتك ابنتي، والقبول من الزوج: كقوله: تزوجت أو نكحت. فهذا القول باطل، ولم يقل به أحد، فإن حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر لا يكون إلا بعد هذا العقد، وقوله لم يكن على عهد النبي ﷺ مردود، ومن أدلة ورود صيغة العقد على عهد النبي ﷺ ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن سهل بن سعد قال: أتت النبي ﷺ امرأة فقالت إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله ﷺ، فقال ما لي في النساء من حاجة، فقال رجل زوجنيها، قال أعطها ثوبا، قال لا أجد، قال أعطها ولو خاتما من حديد، فاعتل له، فقال ما معك من القرآن قال كذا وكذا، قال فقد زوجتكها بما معك من القرآن. فهذا عقد والصيغة هي قول الرجل زوجنيها وقول النبي ﷺ زوجتكها.
الإحتمال الثاني: أن يقصد القائل أنه لا داعي للمأذون وما يسبق عقد النكاح من خطبة وصيغة خاصة وكونه في مكان خاص كالمسجد مثلا فهذا القول صحيح إن عنى الوجوب، فليس وجود المأذون بلازم كما تقدم في الفتوى رقم ١٣٨١٨
وخطبة الحاجة مستحبة فقط كما في الفتوى رقم ١٢٧٨٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ ربيع الثاني ١٤٢٦