سبب نزول (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله..)
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي حادثة التظاهر التي حدثت للسيدة حفصة بنت عمر زوجة الرسول ﷺ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتلك الحادثة هي التي ذكرها الله ﷾ في سورة التحريم في قوله: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ.... إلى قوله تعالى: وَأَبْكَارًا ﴿التحريم: ١ ـ ٥﴾ وقد ذكر القرطبي في تفسيره تلك الحادثة قال: ثبت في صحيح مسلم عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا، قالت: فتواطأت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها رسول الله ﷺ فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له، فنزل: لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ.. إلى قوله تعالى: إِنْ تَتُوبَا. لعائشة وحفصة، وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا لقوله: بل شربت عسلا، والمغافير: بقلة أو صمغة متغيرة الرائحة، فيها حلاوة، واحدها مغفور، وقول ثالث ــ إن التي حرم مارية القبطية، فقد روى الدارقطني عن ابن عباس عن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ بأم ولده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها ـ وكانت حفصة غابت إلى بيت أبيها ـ فقالت له: تدخلها بيتي، ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك، فقال لها: لا تذكري هذا لعائشة فهي علي حرام إن قربتها، قالت حفصة: وكيف تحرم عليك وهي جاريتك؟ فحلف لها ألا يقربها، فقال النبي ﷺ: لا تذكريه لأحد، فذكرته لعائشة، فآلى لا يدخل على نسائه شهراً، فاعتزلهن تسعا وعشرين ليلة، فأنزل الله ﷿: لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي.... وأصح تلك الأقوال أولها وهو خبر مسلم. انتهى مختصرا، وللوقوف على كلام القرطبي كاملا مفصلا في تلك الحادثة انظري الرابط التالي على موقعنا:
htt://www.islamweb.net.qa/ver٢/archive/showayat
afseer.php?SwraNo=٦٦&ayaNo=١&TafseerNo=٥
ثم إن الحديث المذكور خرجه البخاري أيضا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ صفر ١٤٢٧