التغالي في المهور مذموم
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب متوسط الحالة أردت الزواج من فتاة أحبها لكن غلاء المهر (المقدم) وقف حائلا بيني وبينها فالمهر كان كبيراً مع العلم بأني شاب أحب الله ورسوله وسبب غلاء المهر أنهم يخافون على الفتاة لأن شباب اليوم غير شباب الأمس ولأن الناس كلهم يغالون في المهور (ما في حدا أحسن من حدا) .
وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن غلاء المهور قد ورد ذمه، فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ألا لا تغلوا صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة لكان أولاكم بها النبي ﷺ، ما أنكح شيئاً من بناته ولا نسائه فوق اثنتي عشرة أوقية.... ولتنظر شيئاً من ذلك في الفتوى رقم: ٣٠٧٤.
فإذا لم تفلح في إقناع أهل هذه الفتاة أو غيرها، ولم تتمكن من أن تتزوج، فعليك بامتثال نصيحة رسول الله ﷺ، حيث قال في ما رواه علقمة قال: بينما أنا أمشي مع عبد الله ﵁ فقال: كنا مع النبي ﷺ فقال: من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. متفق عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ ربيع الأول ١٤٢٤