نصيحة لمن يهين زوجته أمام أبنائها
[السُّؤَالُ]
ـ[زوجي يهينني بالكلام أمام أبنائي ومنهم من بلغ ١٧ و١٦ سنة وأنا أشعر بألم نفسي من ذلك، أرجو توجيه النصح له؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يجب على الزوج لزوجته أن يحسن معاشرتها ويعاملها بالمعروف، ويعمل كل ما في وسعه من أجل تأليف قلبها لما في ذلك من دواعي بقاء الزوجية بينهما، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء:١٩] .
فعلى هذا الزوج أن يتقي الله تعالى ويترك ما هو عليه من الأذى لزوجته، ويعلم ما كان عليه رسول الله ﷺ من حسن لطفه ومعاشرته لأهله وحثه على ذلك في كثير من الأحاديث الصحيحة: فقد قال ﷺ: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم. حديث صحيح رواه الإمام أحمد في المسند.
وكان ﷺ يتلطف مع نسائه، فعن عائشة ﵂ قالت: سابقني رسول الله ﷺ فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك. رواه أحمد وأبو داود.
وسأل رجل رسول الله ﷺ قائلاً: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت. رواه الإمام أحمد والنسائي.
وقال ﷺ: استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خُلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج. متفق عليه.
وعلى الزوجة أن تجتهتد في الدعاء لزوجها وتصبر على ما تلقاه من الأذى، فإن الله تعالى سيجعل لها مخرجاً حسناً من ذلك.
قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف:٩٠] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ ربيع الأول ١٤٢٤