طاعة الزوجة لزوجها في الحق واجب شرعي
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تأثم الزوجة إذا لم تطع زوجها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإنها تأثم إثما كبيراً لمخالفتها لأمر الله ورسوله ﷺ، فقد حث النبي ﷺ المرأة على طاعة زوجها ورغبها في ذلك أعظم ترغيب. وذلك في أحاديث كثيرة صحيحة. منها ما في الترمذي من حديث أبى هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" [صححه السيوطي] . ومنها ما في المسند وغيره من حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ قال: "لو كنت آمراً أحدا أن يسجد لغير الله تعالى لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه" [قال الشوكاني إسناده صالح] . ومنها: ما في المسند أيضا من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه قال قال النبي ﷺ: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" [ورواه أيضاً البخاري ومسلم] . إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في هذا الباب.
ولا يخفى أن على الرجل أن يراعي حقوق زوجته ويتقي الله تعالى فيها فالله ﷾ يقول: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) [البقرة: ٢٢٨] . وإذا قام كل من الزوجين بحق الآخر وامتثل أمر الله فيه عاشا حياة طيبة. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ ذو الحجة ١٤٢١