لم يوجب الله على الخضر اتباع موسى ﵉
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الخضر ﵇ كان نبياً أوحى الله إليه علوما لم يعرفها موسى ﵇، قال الله تعالى: فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [الكهف:٦٥] .
وقال حكاية عنه بعد تأويل المسائل التي لم يستطع موسى صبرها: وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي [الكهف:٨٢] .
ثم إن شريعة موسى ﵇ لم تكن تعم كافة الناس كما هو الحال في شريعة محمد ﷺ، فساغ بذلك للخضر الخروج عليها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: إن موسى ﵇ لم تكن دعوته عامة ولم يكن يجب على الخضر اتباع موسى ﵉، بل قال الخضر لموسى إني على علم من الله علمنيه الله ما لا تعلمه وأنت على علم من الله علمكه الله لا أعلمه. مجموع الفتاوى ٢٧/٥٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ رجب ١٤٢٤