Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 1769

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. إعجاز القرآن الكريم ١٩٥
  3. الإعجاز البياني ١٥٦
  4. من قصص القرآن الكريم ١٢١
  5. الأمر بذبح إسماعيل رؤيا من الله تعالى

الأمر بذبح إسماعيل رؤيا من الله تعالى

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف نرد على الذين يقولون إن الأمر بذبح إسماعيل ﵇ عن طريق الرؤيا إنما جاء من الشيطان لأن الله لا يأمر بالفحشاء والمنكر؟ شكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذا القول أعني القول بأن الأمر بذبح إسماعيل ﵇ إنما جاء من الشيطان قول باطل ولا أساس له من الصحة، بل هو قول ساقط لا يجوز التلفظ به فضلاً عن تصديقه، ويظهر بطلان هذا القول من وجوه عدة منها: الأول أنه كيف يعقل أن يذبح إبراهيم ﵇ برؤيا من الشيطان تأمره بذبح أبنه، فيقدم على ذلك بناء على رؤيا شيطاينة، فإن هذا لا يمكن أن يفعله أحد من عامة الناس، فضلاً عن أن يكون إمام الحنفاء ﵇، ومثل هذا يقال في إسماعيل ﵇ الذي رضي بذبحه.

الثاني: أن سلف هذه الأمة قد استدلوا بهذه القصة على أن رؤيا الأنبياء وحي، فقد روى البخاري تعليقاً عن عبيد بن عمير ﵀ أنه قال: رؤيا الأنبياء وحي، ثم قرأ: إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ [الصافات:١٠٢] .

وقد روى هذا الأثر دون الآية الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير عن ابن عباس ﵄ وإسناده حسن.

الثالث: وهو الأهم أن الله ﵎ قد أثنى على إبراهيم ﵇ بمسارعته في الاستجابة لأمر ربه، وكذا إسماعيل ﵇ لصبره على هذا البلاء، فقال سبحانه: وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين [الصافات:١٠٤- ١٠٥] ، فإذا كان الآمر هو الشيطان فكيف يثني عليه في تصديقها.

الرابع: قال ابن كثير -في تفسيره- في قوله تعالى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [الصافات:١٠٦] .: أي الاختبار الواضح الجلي، حيث أمر بذبح ولده فسارع إلى ذلك مستسلماً لأمر الله تعالى منقاداً لطاعته، ولهذا قال تعالى:) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى [النجم:٣٧] ، هذا فيما يتعلق بأمر الرؤيا، وأما استدلالهم بكونه تعالى لا يأمر بالفحشاء والمنكر، فهو قول حق أريد به باطل، وذلك لأن الله تعالى يحكم ويشرع ما يشاء، فلا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، كما قال سبحانه: وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [الرعد:٤١] ، هذا من وجه، ومن وجه آخر فإن الله تعالى قد جعل من تمام توبة بني إسرائيل أن يقتل أحدهم نفسه كما قال تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:٥٤] ، فهل يقال إن الله تعالى أمر بالفحشاء والمنكر.

فالحق الذي لا مرية فيه أن الأمر بذبح إسماعيل ﵇ كان برؤيا من الله ﷿.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ محرم ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 1769 (SanadKitab #27107, hlm. urut 7697)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.