حكم التسمية باسم (أمان الله)
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أسأل سيادتكم عن حكم تسمية مولود باسم (أمان الله) ؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتحرم التسمية بكل اسم خاص بالله ﷾، كالخالق والقدوس، أو بما لا يليق إلا به ﷾ كملك الملوك وسلطان السلاطين وحاكم الحكام ...
وأما التسمية بالأسماء المشتركة التي تطلق عليه ﷾ وعلى غيره فيجوز التسمي بها كعلي ورشيد وبديع، قال ابن عابدين في رد المحتار: الذي في التتار خانية عن السراجية التسمية باسم يوجد في كتاب الله تعالى كالعلي والكبير والرشيد والبديع جائزة ... إلخ، ومثله في المِنَحِ عنها وظاهره الجواز ولو معرفاً بأل.
ولا يجوز التسمية بالاسم الذي يقتضي تعظيماً أو تفخيماً، لأن الله تعالى يقول: فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى. وقد نهى النبي ﷺ عن تسمية الغلام رباحا أو نجيحا، ففي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: ولا تسم غلامك يساراً ولا رباحاً ولا نجيحاً ولا أفلحا، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون فيقول: لا.
والأولى أن يسمي المسلم أبناءه بالأسماء الحسنة كعبد الله وعبد الرحمن وأسماء الأنبياء، ففي صحيح مسلم مرفوعاً: إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. وأن يسمي بناته بالأسماء الحسنة، كأسماء بنات النبي ﷺ وزوجاته والصحابيات، وإن سمى بغير ذلك مما ليس فيه محذور شرعي فلا حرج عليه في ذلك، وعليه فلا مانع من تسمية مولود باسم أمان الله، لأن هذا الاسم لم يتضمن شيئاً مما ورد النهي عنه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ جمادي الأولى ١٤٢٦