لا حرج في التسمية بـ (محمد هارون)
[السُّؤَالُ]
ـ[هل اسم هارون متعارف عليه في المجتمعات الإسلامية أم لا؟ في حالة النفي هل يمكن لي أن أسمي محمد هارون.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن (هارون) اسم نبي من أنبياء الله ورسول من رسله، وهو أخو موسى أرسله الله معه إلى فرعون وقومه، قال تعالى على لسان موسى: وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ﴿طه: ٢٩-٣٢﴾ .
وقال تعالى: وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ ﴿الأنبياء: ٤٨﴾ .
وهو معروف في المجتمعات الإسلامية، ويجوز التسمي به، بل هو من الأسماء المستحبة التي ينبغي على المسلم أن يسمي بها ابنه كباقي أسماء الأنبياء والصالحين، فقد سمى النبي ﷺ ابنه باسم أبي الأنبياء إبراهيم ﵇، وعن أبي موسى ﵁ قال: ولد لي غلام فأتيت النبي ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة. متفق عليه.
والأصل أن تكون التسمية بمحمد أو بهارون دون تركيب، ومع ذلك فلا نعلم دليلاً يمنع من التسمي باسمين كمحمد وهارون، ولا يلزم عليه محذور من المحاذير الشرعية المبينة في الفتوى رقم: ١٢٦١٤.
وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، لما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: أن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. وللاستزادة نرجو مراجعة الفتوى رقم: ١٦٤٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ جمادي الأولى ١٤٢٦