هدي النبي ﵊ في الأسماء
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهي الأسماء الإسلامية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ثبت من هديه ﷺ أنه كان يحب الاسم الحسن، ويكره الاسم القبيح، وقد بيَّن ﷺ أحب الأسماء إلى الله تعالى وأقبحها إليه، فقد قال: أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومُرة. رواه أبو داود وغيره.
كما بيَّن ﷺ أن أذل الأسماء وأقبحها ما كان مشتملاً على الشرك به تعالى، حيث قال في الحديث المتفق عليه واللفظ لمسلم: إن أخنع اسم عند الله تعالى رجل تسمى بملك الأملاك زاد ابن أبي شيبة في روايته: لا مالك إلا الله ﷿.
قال الشعبي: قال سفيان: مثل شاهان شاه.
وقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمرو عن أخنع؟ فقال: أوضع.
وكان ﷺ يكره الاسم الذي يتضمن رضا بالمعصية أو يشتمل على تزكية، ويغيِّره إلى اسم حسن، فقد قال ابن القيم في "زاد المعاد": وثبت أنه غيَّر اسم عاصية، وقال: أنت جميلة. وكان اسم جويرية برة، فغيَّره باسم جويرية. وقالت زينب بنت أبي سلمة: نهى رسول الله ﷺ أن يسمى بهذا، فقال: لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم.
إلى أن قال: قال أبو داود: وغيَّر النبي ﷺ اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب، وشهاب فسماه هشاما، وسمى حربًا سلمًا، وسمى المضطجع المنبعث، وأرضاً عفرة سماها خضرة، وشعب الضلالة سماه شهب الهدى، وبنو الزنية سماهم بني الرشدة، وسمى بني مغوية بني رشدة. اهـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ جمادي الأولى ١٤٢٤