بنت الأخ من الرضاع محرمة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الزواج من بنت الأخ بالرضاعة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للشخص أن يتزوج بنت أخيه من الرضاعة، لما رواه مسلم وغيره عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ تَنَوّقُ فِي قُرَيْشٍ (أي: تختار، وتبالغ في الاختيار) وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ: "وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. بِنْت حَمْزَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنّهَا لَا تَحِلّ لِي. إِنّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرّضَاعَةِ".
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ قال: "إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة".
وفي لفظ النسائي: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
ومعلوم أن الزواج ببنت الأخ من النسب محرم، لقول الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ... ) [النساء:٢٣] .
وعلى هذا أجمع أهل العلم ﵏.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ جمادي الأولى ١٤٢٣