تفسير قوله تعالى (فصل لربك وانحر)
[السُّؤَالُ]
ـ[يقول الشيخ الألباني ﵀ أنه ورد عن النبي ﷺ في بعض التفاسير أنه قال: في تفسير قوله تعالى (فصل لربك وانحر) وانحر أي ضع يديك عند نحرك.
ماهي هذه الكتب التي ورد فيها هذا التفسير؟..جزاكم الله خيرا عن المسلمين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التفسير الذي ذكره الشيخ ﵀ للآية المذكورة - ذكره غير واحد من أهل التفسير في كتبهم ونسبه عدد منهم لعلي ﵁، ومن هؤلاء شيخ المفسرين الإمام الطبري ﵀، فقد روى بسنده قال: عن علي ﵁ في قوله: فصل لربك وانحر قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة.
وفي تفسير القرطبي: وقال علي ﵁ ومحمد بن كعب: المعنى ضع اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة.
وروي عن ابن عباس أيضا وروي عن علي أيضا: أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره..
وهذا التفسير الآخير أورده الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة حيث قال: وعن البيهقي في سننه.... عن علي قال: لما نزلت هذه السورة على النبي ﷺ (إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر) قال النبي ﷺ لجبريل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي عزوجل، قال: إنها ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع..إلى أن قال: وهذا متن باطل ... اهـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ ذو الحجة ١٤٢٩