Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2124

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. أهل الفترة وتفسير قوله تعالى (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم..)

أهل الفترة وتفسير قوله تعالى (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم..)

[السُّؤَالُ]

ـ[من هم أهل الفترة وهل العرب قبل البعثة أهل فترة؟ وما معنى قوله تعالى (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون) وما دلالة قول النبي ﷺ للسائل: أبي وأبوك في النار.]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

أهل الفترة هم الذين ماتوا قبل أن تبلغهم الرسالة واختلف في حكمهم على أقوال.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

أهل الفترة هم الذين ماتوا قبل أن تبلغهم الرسالة، والعرب قبل البعثة كانوا من أهل الفترة كما تفيده الآية التي ذكرت، وعلى ذلك يجري في حقهم الخلاف في حكم أهل الفترة، وقد بينا أقوال أهل العلم في الفتوى رقم: ٤٧٢٣.

ومما قيل في أهل الفترة أنهم مكلفون بالإيمان وما كان معلوما مشهورا من دين إبراهيم ﵇، وهو توحيد الله ونبذ عبادة الأصنام، فمن مات مفرطا في هذا فهو من أهل النار وهذا قول تشهد له أدلة، ومن أدلة هذا القول الحديث الذي ذكرت من قول النبي للسائل أبي وأبوك في النار فهذه هي دلالته كما اختاره، وهُوَ مِنْ حُسْن عِشْرَته ﷺ لِتَّسْلِيَته صاحبه بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْمُصِيبَة، كما قال النووي في شرح مسلم. وقال: فِيهِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار، وَلَا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَة عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَب مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان فَهُوَ مِنْ أَهْل النَّار، وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَة قَبْل بُلُوغ الدَّعْوَة، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَغَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه تَعَالَى وَسَلَامه عَلَيْهِمْ. اهـ

وأما معنى قوله ﷿: ﴿لِّتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَءَابَآؤُهُمْ﴾ ففيه وجهان كما في تفاسير الماوردي والنسفي والبغوي وزاد المسير وغيرها:

أحدهما: أنهم قريش أنذروا بنبوة محمد ﷺ ولم ينذر آباؤهم من قبلهم، قاله قتادة. فعلى هذا ما نافية،وهو قول أكثر المفسرين كما في فتح القدير، قال: وهو الظاهر من النظم لترتيب فهم غافلون على ما قبله.

الثاني: أنه عام ومعناه لتنذر قوماً كما أنذر آباؤهم، قاله السدي. وعلى هذا فما موصولة.

وقال ابن عطية: يحتمل أن تكون ما مصدرية فتكون نعتاً لمصدر مؤكد أي لتنذر قوما إنذاراً مثل إنذار الرسل آباءهم الأبعدين، وقيل هي زائدة وليس بشيء.اهـ

وقوله: ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: عن قبول الإِنذار. الثاني: عن استحقاق العذاب.

وفي تفسير الألوسي: والمراد بآبائهم آباؤهم الأدنون وإلا فالأبعدون قد أنذرهم إسماعيل ﵇ وبلغهم شريعة إبراهيم ﵇، وقد كان منهم من تمسك بشرعه على أتم وجه، ثم تراخى الأمر وتطاول المدد فلم يبق من شريعته ﵇ إلا الاسم.

قال: وفي «البحر» الدعاء إلى الله تعالى لم ينقطع عن كل أمة إما بمباشرة من أنبيائهم وإما بنقل إلى وقت بعثة نبينا ﷺ والآيات التي تدل على أن قريشاً ما جاءهم نذير معناها لم يباشرهم ولا آباءهم القريبين. وأما أن النذارة انقطعت فلا، ولما شرعت آثارها تندرس بعث النبي ﷺ وما ذكره المتكلمون من حال أهل الفترات فهو على حسب الفرض اهـ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ جمادي الثانية ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2124 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8052)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.