السر في قول الرجل الصالح (فأراد ربك) و (فأردنا أن يبدلهما)
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا ذكرت الآية في سورة الكهف مرة أراد ربك ومرة فأردنا أن يبدلهما؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بين أهل العلم السر في التعبير بقول الرجل الصالح (فأراد ربك) وأن ذلك غاية في البلاغة؛ لأن بلوغ الأشد لا يقدر عليه إلا الله ﷿، ولأن من المناسب والأدب أن يسند الخير إلى الله ﷿، وأن يسند الشر إلى غيره، وهو ما عبر عنه الرجل الصالح بقوله -عند الإجابة عن قتل الغلام- فقال: فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿الكهف:٨١﴾ ، فأسند الإرادة إلى نفسه ولم يسندها إلى الله تعالى، وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: ٩٩١٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ جمادي الأولى ١٤٢٨