Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2261

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. سبب طلاق النبي لحفصة دون عائشة

سبب طلاق النبي لحفصة دون عائشة

[السُّؤَالُ]

ـ[أولاً: شكراً على ردودكم السريعة هذا يدل على كفاءتكم

سؤالي هو: في حادثة تطليق الرسول طلقه واحدة لزوجته القوامة الصوامة كانت أيضا عائشة ﵂ قد اشتركت في ذلك بقصة المغافير التي قرأتها عندكم فلماذا طلق حفصة ولم يعمل هذا بشأن الأخرى، وهل لأن الرسول مال لعائشة ﵂ أكثر أم ما هو السبب الذي يجعل الصادق الأمين يتصرف بشيء من هذا، وكأنه لم يعدل معهن، فأرجو المعذرة، فأنا أريد الرد لمن يسألني ويتهم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل أن نشرع في الجواب ينبغي التنبيه على أمر مهم وهو أنه يجب على المسلم أن يصون دينه عن الشبهات فلا يستمع إليها، لأن الشبهة قد تستقر في قلبه ولا يستطيع دفعها لضعف إيمانه أو قلة علمه أو هما معاً، وقد نص العلماء على حرمة النظر في كتب أهل الكتاب لما فيها من التحريف، وعلى مجالسة أهل البدع والأهواء، وكلامهم في ذلك منتشر مشهور. وانظري في ذلك الفتوى رقم: ١٤٧٤٢.

وأما ما سألت عنه فجوابه أن سبب تطليق النبي ﷺ لحفصة -كما ذكر أهل العلم- هو إفشاؤها لسره الذي أسر إليها حين وجدت معه أم إبراهيم في بيتها ويومها، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿التحريم:٣﴾ ، قال البيضاوي: وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه -يعني حفصة-[حديثا] تحريم مارية أو العسل، أو أن الخلافة بعده لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما [فلما نبأت به] أي فلما أخبرت حفصة عائشة رضي الله تعالى عنهما بالحديث [وأظهره الله عليه] وأطلع النبي ﵊ على الحديث أي على إفشائه [عرف بعضه] عرف الرسول ﷺ حفصة بعض ما فعلت [وأعرض عن بعض] عن إعلام بعض تكرما، أو جازاها على بعض بتطليقه إياها وتجاوز عن بعض.

وذكر القرطبي في تفسيره عن الكلبي قال: سبب نزول هذه الآية غضب رسول الله ﷺ على حفصة لما أسر إليها حديثاً فأظهرته لعائشة، فطلقها تطليقة، فنزلت الآية وهي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ.

فحفصة هي التي أفشت سره إلى عائشة فأدبها ﷺ بذلك.

وأما قصة العسل والمغافير وتمالؤ عائشة وحفصة ﵄ عليها وقيل سودة أيضاً؛ لأنها كانت من حزب عائشة كما ذكر ابن حجر فليست هي السبب، وهي أخف من إفشاء السر.

هذا مع التنبيه إلى أن الطلاق ليس مما يطالب فيه الرجل بالعدل، فلا يجب على الرجل إذا طلق إحدى نسائه أن يطلق غيرها منهن ولا يندب له ذلك، هذا مع أن النبي ﷺ قد قال له ربه: تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ﴿الأحزاب:٥١﴾ ، فلا جناح عليه ﷺ أن يؤوي إليه منهن من شاء، ويرجي من شاء، وقد كانت عائشة ﵂ من أحب نسائه إليه، ولهذا سأل الله تعالى ألا يؤاخذه في الميل العاطفي لأنه لا يملكه، فكان يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك. رواه أحمد وغيره، لكن أعله جماعة من حفاظ الحديث بالإرسال. ويدل على مزيد حب النبي ﷺ لعائشة، قول عمر لحفصة ﵄ المشهور: لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله ﷺ، يريد عائشة. كما عند البخاري وغيره، وقال ابن حجر في الفتح: وكانت سودة ﵂ تهاب عائشة لما تعلم من مزيد حب النبي ﷺ لها أكثر منهن.

إذن، فلا شك أن عائشة ﵂ كانت من أحب نسائه إليه، ولكن طلاقه لزوجه الصوامة القوامة دون عائشة أو غيرها من نسائه فهو لما كان منها من إفشاء سره ﷺ، كما بينا على أنه له أن يطلق حفصة أو من شاء من نسائه لأي سبب ولا حرج في ذلك، ولا ينافي العدل لما سبق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ محرم ١٤٢٨

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2261 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.