Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2423

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. تفسير (ما أصابك من حسنة فمن الله..)

تفسير (ما أصابك من حسنة فمن الله..)

[السُّؤَالُ]

ـ[ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك. كل من عند الله.

المرجو بيان تناسق هذه المعاني]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الآيات نزلت في المنافقين الذي قالوا في قتلى أحد: لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ﴿آل عمران: ١٥٦] . ... فرد الله تعالى عليهم بقوله: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا * مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴿النساء: ٧٨-٧٩﴾ .

وخلاصة ما ذكره أهل التفسير في قول الله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.. أي إن تصب هؤلاء المنافقين حسنة من نصر وغنيمة ... يقولوا هذه من جهة الله ومن تقديره لما علم فينا من الخير. وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ.. أي وإن تصبهم هزيمة أو جوع أو ما أشبه ذلك يقولوا هذه بسبب اتباعنا لمحمد ودخولنا في دينه ... كما قال قوم فرعون: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ.. قال الله تعالى رداً عليهم: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴿النساء: ٧٨﴾ . فأمر نبيه ﷺ أن يرد زعمهم الباطل.. ببيان أن الخير والشر بتقدير الله تعالى، فالحسنة والسيئة والنعمة والنقمة كل ذلك من عند الله خلقاً وإيجاداً، لا خالق سواه فهو وحده النافع الضار، وعن إرادته تصدر جميع الكائنات ...

ثم قال تعالى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ... والخطاب لكل سامع أي ما أصابك أيها الإنسان من نعمة وإحسان فمن الله تفضلاً منه وإحساناً وامتحاناً ... وما أصابك من بلية ورزية ... فمن عندك لأنك السبب فيها بما ارتكبت يداك؛ كقوله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴿الشورى: ٣٠﴾ .

وبهذا يتضح لك أن خلق كل شيء وإيجاده خيراً كان أو شراً هو من عند الله تعالى، فهو وحده الخالق وهو وحده النافع الضار. كما قال تعالى: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، خلقاً وإيجاداً.

وأما قوله تعالى: فَمِنْ نَفْسِكَ فمعناه بسبب ما راتكبت من المعاصي وما اقترفته يداك من الآثام، فالله هو الخالق لها، وأنت هو السبب فيها بما ارتكبت من ذنوب ومعاصي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ جمادي الثانية ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2423 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8351)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.