تفسير (وتوفنا مع الأبرار)
[السُّؤَالُ]
ـ[من هم الأبرار \\\"وتوفنا مع الأبرار\\\" آية ١٩٣ سورة آل عمران]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأبرار جمع بر أو بار وأصله في اللغة من الاتساع، فكأن البار متسع في طاعة الله ومتسعة له رحمة الله تعالى.
والأبرار هم الذين بروا الله ﵎ بطاعتهم إياه وخدمتهم لدينه حتى أرضوه فرضي عنهم، وقيل: هم الأنبياء والصالحون، وقيل: هم المؤمنون الصادقون في إيمانهم المطيعون لربهم.
هذا خلاصة ما ذكره أهل التفسير في معنى الأبرار.
وقال الألوسي في روح المعاني: وسر قولهم توفنا مع الأبرار ولم يقولوا: توفنا أبرارا هو التواضع والتذلل وهضم النفس عند الدعاء وحسن الأدب مع الله تعالى كأنهم يقولون: إن لم نكن من هؤلاء فألحقنا بهم واحشرنا في زمرتهم واجمعنا معهم.
وقد أخبرنا الله ﷿ عن حال الأبرار في الآخرة وبعض ما أعد لهم من النعيم المقيم الأبدي فيها، فقال تعالى: إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا.. الآيات
وقال تعالى: الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ﴿المطففين: ٢٢-٢٥﴾
ويقابل الأبرار الفجار والأشرار.
وقد أخبرنا الله تعالى عن مآلهم في الآخرة فقال ﷾: وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿الانفطار: ١٤﴾
ونرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٥٠٠٧١
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ جمادي الأولى ١٤٢٦