معنى (..إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى..)
[السُّؤَالُ]
ـ[فى سورة الأحقاف الآية ٣٠ (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى، ولم يقولوا من بعد عيسى حيث إن القرآن الكريم نزل على الرسول ﷺ بعد عيسى وليس بعد موسى، أفيدونا أفادكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر أهل العلم أن سبب قول أولئك النفر من الجن: يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى، ولم يقولوا أنزل من بعد عيسى، أنهم كانوا يهودا على شريعة موسى ﵇، ولم يكونوا علموا بأمر عيسى ﷺ، ففي تفسير القرطبي عند قوله تعالى: قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى. قال: أي القرآن، وكانوا مؤمنين بموسى، قال عطاء: كانوا يهوداً فأسلموا، ولذلك قالوا: أنزل من بعد موسى، وعن ابن عباس: أن الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى، فلذلك قالت: (أنزل من بعد موسى) ، مصدقا لما بين يديه، يعني ما قبله من التوراة. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ ربيع الثاني ١٤٢٦