تفسير قوله تعالى (..وأورثنا الأرض..)
[السُّؤَالُ]
ـ[ما المقصود بالأرض فى الآية:...... وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء. صدق الله العظيم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الآية المشار إليها جاءت في سياق حديث القرآن الكريم عن أهل الجنة، وبداية السياق قول الله تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ* وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿الزمر:٧٣-٧٤﴾ .
والمقصود بالأرض هنا -كما رجح أكثر المفسرين- الجنة، كما قال الله تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴿الأنبياء:١٠٥﴾ ، وقوله تعالى: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا ﴿مريم:٦٣﴾ ، وقوله تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿الزخرف:٧٢﴾ ، وهو مروي عن غير واحد من السلف، والمعنى أن أهل الجنة يقولون عند دخولها: الحمد لله صدقنا وعده بالجنة نتبوأ فيها من المنازل ما نشاء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ ربيع الأول ١٤٢٦