تفسير قوله تعالى (..بعوضة فما فوقها..)
[السُّؤَالُ]
ـ[قال تعالى \"إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضه فما فوقها\"
فما الشيء الموجود فوق البعوضة؟ شكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر ابن كثير في التفسير أن قوله تعالى (فما فوقها) فيه قولان: أحدهما: فما دونها في الصغر والحقارة كما إذا وصف رجل باللؤم والشح فيقول السامع: نعم وهو فوق ذلك يعني فيما وصفت.
وهذا قول الكسائي وابن عبيد، قاله الرازي وأكثر المحققين، وفي الحديث: لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة لما سقى كافرا منها شربة ماء.
والثاني: فما فوقها لما هو أكبر منها لأنه ليس شيء أحقر ولا أصغر من البعوضة، وهذا قول قتادة بن دعامة، واختيار ابن جرير، فإنه يؤيده ما رواه مسلم عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ ربيع الأول ١٤٢٦