الشيطان يقود بني آدم إلى العلاقات الآثمة
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا على علاقة بفتاة وبيننا تواصل جسدي لكن لم يدخل القضيب في المهبل.. فهل تنطبق علي عقوبة الزنا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الواجب عليكما أولاً التوبة إلى الله ﷿ مما حصل منكما من تعدي حدود الله ﷿، واعلما أن الله ﷿ مطلع عليكما لا يخفى عليه شيء من أمركما، فاتقوا الله ﷿ وتوبوا إليه، قال الله تعالى: وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُود ٌ [هود:٩٠] .
واعلم أن السبب في وقوعكما في هذه المعصية هو تتبعكما لخطوات الشيطان، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالاً طَيِّباً وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ* إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [البقرة:١٦٨-١٦٩] .
وأما قولك هل تنطبق علي عقوبة الزاني؟ فإن الزنا بالمعنى الذي يوجب الحد يكون بتغييب الحشفة في الفرج كما في رواية أبي داود لقصة ماعز ﵁: كما يغيب الميل في المكحلة أو المرود في المكحلة والرشاء في البئر.
وأما المباشرة دون الفرج فلا يثبت بها حد وإن سميت شرعاً زنا، وانظر لزاماً الفتوى رقم: ٥٧٧٩، والفتوى رقم: ١٥٩٩٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ ذو القعدة ١٤٢٤