حد الرجم للزاني المحصن ثابت بالكتاب والسنة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل حد الرجم في الإسلام مقتبس من الإنجيل أم من سنة النبي ﷺ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحد الرجم بالنسبة للزاني المحصن ثابت بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ قولاً وفعلاً، فقد نزلت آية الرجم، حيث كانت مما يتلى من القرآن ثم نسخت تلاوتها وبقي حكمها.
وقد جاءت الأدلة بمختلف أنواعها على ثبوت الرجم وانظر في ذلك الفتوى رقم: ٢٦٤٨٣.
ومن الجدير التنبيه عليه أن دين الإسلام هو خاتم الأديان السماوية قبله، فكل من لم يدخل في هذا الدين فهو ضال مخلد في النار إذا مات على ذلك، قال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:٨٥) .
كما أن القرآن ناسخ للكتُب السماوية قبله وحاكم عليها، قال تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ (المائدة: من الآية٤٨) ، والسنة أيضاً وحي من الله تعالى مبينة لكتاب الله تعالى، تفصل مجمله، وتخصص عامه، وتقيد مطلقه، قال تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم:٤)
وقال تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (النحل: من الآية٤٤) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ ذو القعدة ١٤٢٤