سبب خفض \"حي\" في قوله تعالى \"كل شيء حي\"
[السُّؤَالُ]
ـ[لم قال الله سبحانه في سورة الأ نبياء (آية ـ.٣) وجعلنا من الماء كل شيء حي\".ولم يقل:كل شيء حيا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول المولى ﷾: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (الأنبياء: ٣٠)
جاء بخفض: ﴿حَيٍّ﴾ لأنه صفة لشيء وهو ما قرأ به القراء العشر.
وقرئ شذوذا: ﴿حيّا﴾ بالنصب على أنه صفة لكل، أو مفعول ثان لجعلنا.
وبداية الآية الكريمة: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء:٣٠) ، وهي حجة على المشركين لما تضمنته من عظيم قدرة الله تعالى وبديع صنعه.
قال أهل التفسير: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ ، أي أحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء فيشمل الحيوان والنبات، والمعنى أن الماء سبب لكل حياة أو لحياة كل شيء، وقيل المراد بالماء ماء النطفة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ جمادي الأولى ١٤٢٥